محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

229

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

من الاجتهاد والتّقليد موافقة نصّ متقدّم , وقد عدم هذا الشّرط فيلزم من ذلك سقوط التّكليف في هذا الحكم والعمل بالإباحة , أو تكليف ما لا يطاق من موافقة مراد الله تعالى من غير اجتهاد ولا تقليد , وعلى هذا يكون ترك حفظ أقوال العلماء المتقدّمين أولى ؛ ليبطل التّكليف , ويأمن الوقوع في المعصية فيما لم ينصّوا عليه , وهذا شيء لم يسبق هذا المعترض إليه ! ! . الوجه الثالث : أنّ الأمّة مجمعة قديماً وحديثاً على أنّه لا يشترط في الاجتهاد ما ذكره , وإنّما اشترط العلماء عدم مصادمة الإجماع القطعيّ , واختلفوا في الظّنّيّ ( 1 ) إذا لم يعارض بما هو أرجح منه , على ما هو مقرّر في علم الأصول . قال : ( ( الموضع الثّاني في الدّليل على أنّ في أخبار هذه الكتب المسمّاة بالصّحاح ما هو غير صحيح ) ) إلى آخر ما ذكره في الموضع الثّاني . أقول : كلامه في هذا الفصل مشتمل على أمرين : أحدهما : الطّعن في صحّة حديث الصّحاح بما فيه من حديث المحاربين لعلي - رضي الله عنه - . وثانيهما : الطّعن على أهل الحديث بمذاهب نسبها إليهم , وإنما لم أورد كلامه في هذا الفصل بلفظه , لأنّه ( 2 تقدّم شيء منه و ( 2 ) تقدّم الجواب عليه , وسوف يأتي أيضاً كثير منه في الكلام على المتأوّلين

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( الظن ) ) ! . ( 2 ) ما بينهما ساقط من ( س ) .